[:en]
مايميز الكاتب باولو كويلو أنه متأثر كثيرا بالحضارة العربية والثقافة الإسلامية ففي جل أعماله تجد حضورا لشخصية عربية إما أساسية أو فرعية، ويعترف هو شخصيا أن الكثير من المعاني قد استلهمها من هذين الأخيرين
يضع باولو في روايته “الرابح يبقى وحيدا” كلا من مفاهيم الشهرة ، المال و السُلطة في نفس حلبة المصارعة ليوجهنا إلى استخلاص الأقوى من بينهم عبر ثلاث شخصيات رئيسة
– إيغوَر : المليونير الروسي الذي يجد القتل مبررا لأي هدف وجيه
– حميد حسين : أحد أشهر المصممين و مسيري اتجاه الموضة في العالم
-غابريلا : والتي ترى أن الشهرة يمكن أن تكون غاية في الحياة و ستجعلها تمتلك الكثير
الأمر المؤسف في الرواية أن المترجم قد ظلم الكاتب كثيرا بسبب الترجمة الركيكة و التي تفقد للتعبيرات الدقيقة التي مثلتها الرواية الأصلية ،لذا فقد اعتدت على تجاوز الأخطاء المزعجة بعد أن كانت تشوش على تركيزي كثيرا
طبعا هناك بعض الأفكار المتحفظ عنها -كالتي وصفها بـ” الأعراف الإجتماعية غير الطبيعية” – والتي تمثل ثقافة الكاتب، لِذا ففي البداية ستكون الصورة مبهمة قليلا ثم تضّح شيئا فشيئا عندما تلتقي الشخصيات المتفرقة في عدة تقاطعات و يكون التأثير بينهم واضحا ولو عن بعد
لدى الكاتب خبرة لابأس بها عن الأسلحة و أكسسواراتها وبعض من فنون القتال الدقيقة ومناطق الجسم الحساسة و معلومات عن التمريض و أهم أعراض الجسم التي تحدث حال الذعر الشديد أو قبيل الموت وكذا اتجاهات الموضة وطريقة تفكير المصممين في استحداث أفكار جديدة فيما يخص ذلك ، وطبعا دون أن نغفل الجانب الرئيسي وهو مهارته في استخراج و عرض ما يجول في عقول المشاهير -من زيف و خواء داخلي -على القراء والذي جعلني أصفه حقا بالطبيب النفسي البارع.
—
يقول الكاتب في المقدمة :
“هذه ليست قصة أخرى بل صورة مجردة عما نحن عليه اليوم
فهل هذه إذا ، صورة العالم الحقيقي الذي أعيش فيه ؟
قطعا لا ، وأنا ألتقط صورة عن العالم في أيامي وضعت هذا الكتاب.”
30/09/2015
[:]
Be First to Comment