الانطوائية الإيجابية : إنسحاب ثم عودة

الحقيقة  أننا جميعاً نعلم لقرون بخصوص القوة السامية للعزلة . ولكننا ولأسباب غريبة بدأنا ننسى ذلك الأمر .  إن نظرتم إلى الأديان الرئيسية في العالم، سوف تجدون كل المؤمنين — النبي موسى والنبي عيسى والنبي محمد (عليهم الصلاة والسلام) وبوذا — كلهم كانوا ينعزلون بأنفسهم في العراء بعيداً عن الآخرين حيث يمكنهم أن يتلقوا وحيهم ودعوتهم لكي يعودوا بها إلى بقية المجتمع . إذا بدون خلوة .. لا توجد صحوة.


وعادة معظم المجموعات تقوم بالانصياع لرأي الفرد الأكثر جاذبية و سلطة في الغرفة، حتى لو لم تكن هنالك أية علاقة بين الأفكار الصحيحة و طريقة عرضها من قبل ذلك الفرد – أعني منعدمة .   يمكن أن تتبع الشخص الذي يحمل الأفكار الصحيحة،ويمكن أن لا تفعل. هل تود فعلا ترك الامر للصدفة ؟


إن نظرنا إلى علم النفس المعاصر. فإنه يقول أننا لا يمكن أن نتواجد بين جماعة من الناس دون أن نتصرف بصورة لا واعية بمراقبة و تقليد آرائهم و أفكارهم. وحتى بخصوص الأمور الشخصية والعميقة كمن تنجذب إليه، وسوف تبدأ بتقليد معتقدات الناس من حولك حتى دون أن تدرك ما الذي تقوم به.


من الأفضل أن يتحرك الناس بأنفسهم .. وأن يولدوا أفكارهم الخاصة وأن يتحرروا من تشوهات الديناميكية الجماعية، و من ثم يجتمعون كفريق ليتحدثوا ويتحاوروا في بيئة مضبوطة بشكل ملائم وأن ينطلقوا من تلك النقطة.


بقدر ما نعطي الانطوائيون حرية أكبر لكي يكونوا أنفسهم، بقدر ما يرجح أنهم سوف يعودون بحلولهم الفردية لتلك المشاكل.


لقد كانت هذه الكلمات مجموعة اقتباسات لمحاضرة ألقيت على تيد تحت عنوان ” قوة الانطوائيين ” للكاتبة -سوزان كين- وفي وسط الفيديو كثيرا   ماورد في ذهني هذا الشريط الصغير الذي طالما شاهدته على اليوتوب وهو تحت عنوان ” الحل هو : خطة الأنسحاب ثم العودة ” (أتمنى ممن أخذ رؤية أو صورة مسبقة عن المتحدث أن يكون صاحب حكمة ويعمل بمقولة ” ما لا يدرك كله لا يترك جله”)

 ما يمكن أن نستنتجه من الفيديو الثاني أننا ومع الأسف نتخذ الكثير من القرارات المصيرية في حياتنا بالاعتماد على معايير المجتمع والتي تكون خاطئة في الكثير من الحالات أولا تناسب مع أوضاع كل واحد منا

ونعتقد في كثير من الأحيان بأن مواقفنا ثابتة وهي قناعات تعكس مبادئنا ولاتتغير ،  لكنها لا تلبث أن تكون مجرد مراحل انفعالية وتزول مع أبسط المتغيرات

حتى لو ظن الكثيرون بأنهم بمعزل عن هذا التيار الجماعي الجارف  لكن حتما هناك تأثير لا نستطيع التحكم في ذلك

إيمان الجماعة ورأي الجماعة ومعايير الجماعة تفرض علينا رؤية محددة

وتجعلنا نرى الانطوائية حالة سلبية وجب الابتعاد عنها ولو مكرهين

    عنوان تدوينتي هته كانت دمجا ما بين هذين الشريطين وقد كانا مما ساعدني في تعزيز رؤيتي حيال  الانطوائية والانعزال و الهدوء،

#متابعة_المجتمع_طغيان

smaily Written by:

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *