لا تقرأ

عندما نتحدث عن عادة كالقراءة في هذا الوقت فإن أكثر مايصرف الإنسان عنها هو وسائل الإعلام ، وإذا ما أخذنا التلفاز كمثال وقمنا بمقارنته مع الكتاب فإن الأول يحشو عقولنا بالمعلومات دون أن يترك لنا الفرصة لتمييز الخطأ من الصواب عكس الكتاب وهذا يعني شيئا هو أن مصداقية مانقرأه وما نطلع عليه أعلى من مصداقية ما نسمعه ، أنا لا أريد التحدث هنا عن فوائد القراءة والتي يعرفها الجميع كمصطلحات متكررة تفقد المعنى الأصلي لها لدى الكثير من العامة ، الفكرة التي أريد إيصالها هي أن جودة مانقرأ هي ما يحدد مستوى نضجنا الفكري وليس الكم و العدد، وهذا ما اعتدنا سماعه أيضا لكن نادرا ما كان في موضوع انتقاء ما نقرأ .
#الجانب_العملي الذي يمكن أن نخرج به من هذا الكلام هو أنه في حالة لو خُيّر أحدكم بين كتاب سهل سلس، يتم استيعابه من غير مشقة وبين كتاب فيه شيئ من الصعوبة و تحتاج قراءته إلى تركيز وشيئ من الأناة ، فإن عليه ألا يتردد في اختيار الثاني ، وهذا ما أفعله شخصيا وغالبا مايدفع أقراني للاستفسار عن هذا الرأي الغريب والبعيد عن كوني شاب يجب أن تكون قراءته محددة بمستوى ومجال دراسته فقط ، والجواب ببساطة هو أن المرأ لا يفهم إلا ما كان يعرفه مسبقا، فإذا فهم ما يقرأ بشكل مباشر دون عناء فهذا يعني أنه على علم بالفكرة التي يقرأها و في هته الحالة سيكون دور الكتاب التذكير فقط و لا شيئ جديد .
وبتعبير أسهل فإن الهدف النهائي والأكيد والمتفق عليه من القراءة هو الارتقاء بتفكيرنا وفهم الحياة من حولنا بشكل أوضح وهذا ما لا يمكن أن يكون إلا بدفع كامل قِوانا العقلية نحو استيعاب ما كتبه من هم بشر مثلنا -بنفس قدراتنا العقلية- وهذا يتطلب مستوى مطالعة أعلى مما اعتدنا عليه (و هو نفس المبدأ الذي يستعمله ممارسو ألعاب القوى ، فعندما تعتاد أجسمهم على أوزان محددة يتوقف نمو عضلاتهم إلى حين استعمال أوزان أثقل تدفع عضلاتهم إلى العمل بشكل يكافئ الأوزان الجديدة) .

#محاولة_العودة_للتدوين
#دعمكم_يدعمنا
#القراءة_سبيل_الرشد

كتبت هذا على الفايسبوك بتاريخ 10 أفريل 2015
smaily Written by:

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *