خيّم حكيم متجول في قرية. فجاءه شخص وقال أنه يريد أن يدرك الله
فسأله الحكيم: ”هل سبق أن أحببت أي شخص؟“
أجاب الرجل: ”كلا، فانا لا أقترف مثل هذه الخطايا الدنيوية. و لم أهبط إلي هذا المستوي؛ لأنني أريد إدراك الله“.
فسأله الحكيم مرة أخري: ”ألم تشغر بوخزات الحب أبداً؟“
أجابه الساعي إلي الله مؤكداً: لقد قلت لك كل شيء.
لقد تحدث الرجل بشكل صادق. ففي عالم الدين، أن يكون لديك محبوب يعني أنك غير جدير بإدراك الله. وكان متأكداً من أنه لو قال بأنه أحب شخصاً ما فسيطلب منه الحكيم عندئذ بأن يخلص نفسه من الحب، وأن يشجب التعلق ويهجر كل العواطف الدنيوية قبل أن يطلب الإرشاد. وحتي إذا أحب شخصاً فسيشعر بأن عليه نفي هذا الأمر. فأين يمكن أن تجد شخصاً لم يحب ولو قليلاً؟
بعد ذلك سأله الحكيم للمرة الثالثة قائلاً: ”قل شيئاً ما. فكر بعناية، ألم تحب شخصاً ما. أي شخص ولو قليلاً؟“
فأجاب الطامح: ”عفواً، لماذا تواصل الطّرق علي نفس السؤال؟ لم أقترب من الحب، ولو مع عمود بطول عشرة أقدام. أريد نيل الإدراك الذاتي. أريد الألوهة“.
عندئذ أجابه الحكيم: ”إذن لابد أن تعذرني. من فضلك اقترب من شخص ما، فتجربتي تقول لي إنك إذا أحببت شخصاً،أي شخص، وإذا كانت لديك محبة ولو بقدر ومضة فسوف أساعدك علي تكبيرها، سأساعدك علي تنميتها. وربما أساعدك علي بلوغ الله. ولكن إذا لم تكن قد أحببت أبداً؛ فأنت لا تملك في داخلك شيئاً،ليس لديك البذرة لتنمو وتصبح شجرة .. اذهب و استفسر من شخص آخر. يا صديقي إني لا أري أي منفذ إلي الله في غياب المحبة“.
Be First to Comment