عام الموت 2015

اليوم 31 ديسمبر 2015 دقائق تفصلنا عن الدخول في عام جديد ، كنت سأزور برج الخليفة لكن اكتشفت ان حريقا قد شب فيه بالاضافة إلى أن لا أحد بالمنزل لذا سأقعد لحراسته واحتفالي لن يتعدى كأس شاي مع القليل من الكاوكاو

وأنا أكتب هته الكلمات والدقائق تمر مالذي تعنيه حقا الأرقام الأربعة تلك 2،0،1 و 6 أيجب الاحتفال حقا؟

1962 – 2005 – 2016 – 2022 …

 مجرد أرقام رباعية فقط -على الأقل للسبعة آلاف وتسعمئة وأربع وثمانين سنة القادمة – ،… مالفرق بين اليوم في هته السنة واليوم الآتي ، الدقيقة الحالية و الدقيقة الآتية… سيتغير الرقم من 5 إلــى 6 .. وستبدأ أحداث جديدة .. ستتغير الملفات و الأورآق تبعا ً لتغير الرقم 5 .. لكن الفاصل بين 5 و 6 .. هو ثانية فقط لا غير .. لن تتحول شخصيتك ولا آمآلك حتما بسبب تغير رقم واحد ..لن يتغير شيئ ، قبل أن تقوم أنت بذلك وتبدأ بتحقيق ماكنت قد خططت له … لذلك وأنت تقرأ هذا المقال و في أي وقت كان من السنة ، عامك الجديد ينطلق عندما تقرر أنت ذلك … حتى لو مر على رأس السنة أكثر من 13 شهرا ، امتلك الرزنامة الخاصة بك ، لست مجبرا أن تعيش أيامك كما يملي عليك التقويم ، إذا قررت أن يكون غدك هو اليوم الذي تترك فيه المماطلة والفشل السريع والأشخاص السلبيين و تطور عاداتك نحو الأفضل  ، حينها يجوز لك الاحتفال فذلك يستحق أن يكون رأس السنة الجديدة بالنسبة لك (  لا داعي للسؤال عن الحكم الشرعي لأنك حتما ستسمع الكثير من الهراء )

1934812_556578777833659_2340678220244338124_n

في النهاية مهما كانت الظروف، والمشاكل،الوقت هو المادة الأولية الوحيدة التي يملكها الجميع بنسب متساوية لذا على الإنسان أن يستثمر في ذاته و يسعى لأن يكون أفضل نسخة ممكنة من نفسه بشكل مستمر دون أن يربط ذلك بأي وقت معين أو مربع ..


 ماعلاقة ما سبق بالعنوان
حسنا ربما وكتقليد لجمع أهم الأحداث الخاصة بي لهذا العام ، كان 2015 الأسوء …

من كان يعرف أني سأعيش لهذا العام بالذات و أشهد فيه رحيل أعز الأصدقاء و أقربهم …

– في منتصف هته السنة ، فتنة هوجاء لم يسلم منها الأبرياء – هي أصلا كانت ضد الأبرياء –  ، تأخذ معها 12 نفسا في ليلة واحدة من العشر الأواخر من رمضان  كان من بينهم من أعرفهم حق المعرفة و كان من بين هؤلاء أقرب صديق لي ، لم أجد له بديلا ولن يحدث ذلك أبدا  … كان ذلك اليوم حزينا جدا و قد كان ولايزال هذا أسوء حدث ليس في هذا العام بل في حياتي البسيطة التي عشتها كلها وطالما علمت أن زمنا طويلا سيمر حتى أتناسى و أتأقلم مع الأمر

-صديق آخرألفته  لحوالي العشر سنوات قبل نصف المدة كان بصحة جيدة عادية جد بل كان رياضيا بامتياز إلى  أصيب بمرض غريب حقا جعل لون جلده يتحول من الأبيض للأسود كلية
وهو في صراع منذ خمسة أعوام حسب ماأعرف لم تكن لي الرغبة أبدا في تقبل أن مرضه شديد  لهته الدرجة، كنت معه في تربص صيفي كان يتوارى عنا فقط ليفطر في أيام رمضان بأمر من الطبيب .. رحل عنا في نوفمبر بكل هدوء بعد ارتياده للمستشفى كثيرا …  صعدت روحه إلى بارئها وفي رصيد حياته عشرون سنة فقط

-ولدت … ترعرعت …. وكبرت على صوت لم أعتد غيابه أبدا  كان صوتا واحدا موحَّدا موحِّدا تهتز له أركان مدينتنا كلها كلما علا 5 مرات يوميا … في البرد القارس ، الحر الشديد ، في ظلمة الليل الحالك , والشمس تعلو كبد السماء ، لا أحد ممن سمع عنه ينكر فضله ، كان من العسير على أبناء البلدة وعلى روادها تخيله يرحلنا ، 37 سنة من الآذان … في إحدى ليالي نوفمبر أيضا و قبيل صلاة الصبح انقطع ذلك الصوت عنا للأبد آخذا معه الكثير من الذكريات التي كانت تتوارى في طبقات صوته و الكثير مما عشناه في زوايا بلدتنا

في عالمنا العربي

الوضع في سوريا مع الأسف لم يتغير وسيدخل عامه الخامس ، نعم نصف عقد  و لم نرى من حل القتال سوى المزيد من الضحايا … ماشهدناه هذا العام بالذات الكثير من اللاجئين و ضحايا الغرق …  نسأل الله أن يلطف بأهل الشام كلها و أن يخرج من هته الأزمة من الرجال من يعيد مجد تلك البلاد إلى عهده

في عالمنا الإسلامي

الكثير ممن فقدو ذويهم في الحج  ألفا (2000) روح بشرية ليست بالرقم هين …وهناك بالتأكيد في العالم وإلى حد الساعة ممن فقد عزيزا هناك و هو في حزن شديد


كل ماحدث يذكرنا بوجوب العيش الآن وعدم انتظار المستقبل لأنه وببساطة لاوجود للمستقبل … الحاضر هو المستقبل

أن نعيش يعني أن نشهد إنجاز  ما عوّلنا على تحقيقه

على الصعيد الشخصي أهم قرار للعام القادم أن أهمل الفايسبوك كما أفعل الآن مع دراستي

علّ هذا يفضي لي بالمزيد من الوقت كي أعيش

smaily Written by:

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *