[:en]البارح كان في عمري عشرين بصح ماكنتش فرحان[:]

[:en]

تنتابنا في فترات متعددة من أعمارنا نوبات من الضجر و الملل وكره كل شيئ من حولنا ، ومع مرور الوقت تتحول حالة الملل تلك إلى حالة إحباط وتوتر وقلق مستمر ….

فقدان الشغف بالقيام بأي شيئ…

ضغط يعترينا من كل الجهات و كأن أحدا يلاحقنا …

نشعر وأننا مرغمون على الاستسلام للوضع الذي نحن فيه دون إبداء أية مقاومة …

————————–————————–————
في البداية و كي لا تسوقنا المشاعر علينا أن نحتكم إلى العقل و نشخص هذه الحالة على أنها شعور عرضي فلا يمكن أن نلقي أحكاما عامة على حياتنا كلها بسبب مواقف متفرقة قد تحدث لأي واحد منا

ولعل السبب في كل هذا هو الشعور بأن الزمن يمر دون أن نستطيع إيقافه أو التأثير فيه في حين أن غيرنا يحقق إنجازات ونجاحات لا نستطيع نحن مواكبتها

– الآن هل تحديد أهداف واضحة نريد تحقيقها هو الحل لهذه المشكلة ؟

قطعا نسبة كبيرة من الإجابة هي هذه ، لكن عندما نسعى إلى تحقيق هدف مُعيّن ونراه بعيدا فنحن ضمنيًا نقول بأننا لسنا مؤهلين بعد لتحقيق هذا الهدف والأمر يتطلب وضع السعادة وشعور الارتياح جانبًا لحين بلوغنا الهدف وهذا أمر خاطئ ، لأننا بهذه الطريقة سنقوم بالتفكير فقط في بلوغ الهدف و بدون أن نرى أي نتائج أمامنا سيؤدي ذالك في النهاية إلى شعور مُستمر بالإحباط .

“هنا يجب أن نعرف أن وجود خطة -للوصول للهدف- هو أكثر أهمية من الهدف نفسه “

و السؤال الصحيح سيكون “ماهو الطريق الصحيح لتحقيق ذالك الهدف ؟…”

الجواب هنا ينقسم إلى ثلاث جوانب تمثل 3 حالات من الأشخاص :

1 – الهدف من وراء هدفك  :

الملل لا يقتصر فقط على عدم القيام بأي شيء (الفراغ)، ولكن يرتبط أيضًا بالقيام بشيء فقد معناه. القيام بشيء لا تجد سببًا للقيام به سوى أن عليك القيام به.
لهذا السبب فالبحث عن الغرض قبل بداية أي طريق له أهمية تفوق أي شيء آخر. الفرق بين من يستسلمون في بداية الطريق، ومن يتوقفون في المُنتصف، ومن يُكملون الطريق إلى نهايته هو مدة صلاحية الغرض الذي يتحركون من أجله. بمُجرد أن تنتهي صلاحية الغرض يختفي المعنى، وباختفاء المعنى تخفت الرغبة، وبانطفاء الرغبة يُولد ظلام الملل.
————————–————————–————
2 – أعد توجيه تركيزك:

وكما قلنا سابقا لا يجب التفكير في الهدف، بل يجب التركيز على خطوات تحقيق الهدف و عندما تُفكّر في الطريق أمامك عوضًا عن الأحلام والنتائج النهائية، ستشعر بسعادة تُمكّنك من الاستمرار لفترة طويلة دون أن تشعر بالضغط النفسي أو التعب.
-مثال على ذالك : ممارسة الرياضة…
لا تُركّز فقط على الوصول إلى شكل جسد محدد خلال شهر، بل ركّز على القيام بالتمارين الرياضية بشكل يومي، تخيّل لو أنك لم تستطع لسبب أو لآخر القيام بالتمارين الرياضية في أحد الأيام، لن تشعر بالإحباط لأن تركيزك مُنصب على عادة مُفيدة تقوم بها كل يوم وستظهر نتائجها على المدى البعيد وليس شكل جسد ستحصل عليه نهاية الشهر فقط.
عندما تبدأ في التحضير لرحلة مع أصدقائك أو كتابة جزء من مقال، مجموعة أسطر برمجية أو حتى تصميم جزء من مشروعك على الفوتوشوب يوميًا سيُقَزِّم من وحش الأهدف الكبيرة أمامك وسيؤدي بالنهاية إلى تنفيذ المشروع بشكل كامل دون أية ضغوط.
————————–————————–————
3 – لعنة المقارنات :
قبل أيام شاركت خاطرة من إحدى الصفحات هذا نصها
“لتعيش بسلام
ألغي من حياتك مَبدأ المقارنات
يجب أن تُؤمن بأن ما نراه في
أحدهِم هو ليس كل مايملكه !
فالحياة تأخذ منه ، كما تأخذ منك
ثق بنفسك ، وقدس روحك
وإمض بالحياة مفتخرا بذاتك
وتأكد أن هنالك أشخاص ينظرون
إليك ، ولو أمكن ، لأصبحوا أنت …”
-الطريق الواضح أمامك سيساعدك على التخلص من مبدأ المقارنات مع غيرك وسيقودك إلى القناعة بأنك على الطريق الصحيح مهما حقق الآخرون ممن إنجازات
لذا لا تقارن الفصل الأول من حياتك بالفصل العشرين من حياة شخص آخر ، استثمر في فصلك الأول ولا يهمك ما يفعل الآخرون الآن قد تصل إلى مستواهم ثم تتجاوزهم

يقول ستيف جوبز في هذا الصدد “ما يهمني ليس أن أصبح أغنى رجل في العالم ، ما يهمني أن أذهب إلى سريري في الليل كي أنام وأقول لقد فعلت شيئاً رائعاً اليوم”

الانجازات الصغيرة كل يوم تجعلك قادرا على تجاهل الكثير من حولك وهذا بالتبع سيجعلك تشعر بالسعادة ونوع من التحفيز و مع الوقت ستشعر أيضا أن وتيرة تحقيق أهدافك قد زادت عما كنت عليه في خطواتنك الأولى

————————–————————–————
في الأخير ماذا لو أغفلنا الهدف وقُمنا بالتركيز على الخطّة فقط؟ فعلى سبيل المثال لو كنت عاملا مستقلا و ركّزت على تعلّم أو صناعة شيء جديد بشكل يومي دون الاهتمام كثيراً بالعائد المادي هل سيحقق ذلك هدفك بالنهاية ؟
الإجابة على هذا السؤال هي نعم، ستنجح حتمًا

كل ما سبق لا يعني أن وضع الأهداف شيء ضار أو غير مُفيد، فالأهداف يُمكن أن ترسم لك الطريق الذي تبحث عنه، أو حتى يُمكن أن تدفعك وتعمل على تحفيزك على المدى القصير، لكن في النهاية خطّة العمل وتنفيذها هي من سينتصر، وترجح كفّته.

طبق هذا في أي من أهدافك وتذكر بأن وجود نظام في حياتك هو الأهم، واتباع هذا النظام سينقذك من محيط الإحباط وسيحدد ما إذا كنت فاعلا أو مجرد حالم .


18/08/2015

كتبت هذا العام الماضي لكن لازلت أقع في نفس الأخطاء ، هل تعلم ماهو الحل أن تطبق أبسط الأشياء التي تعرفها لايهمأن تكون صحيحة قطعا المهم أن تطبقها

بالنسبة للعنوان سأقرأ هذه التدوينة لاحقا وأعرف أن العشرين لم تكن أبدا دليلا على سعادة صاحبها ، السعادة موجودة في مرحلة ما من العمر لانعرفها وقد تكون في الخمسين أو حتى السبعين

[:]

smaily Written by:

One Comment

  1. 22 February, 2024
    Reply

    أكتب هذا التعليق بعد 9 سنوات من كتابتي للتدوينة متعجبا مما يمكن للأنا الصغيرة في العمر أن تعلمني الآن بعد سنوات ، أنا عبقري لكني لم أكتشف نفسي بعد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *