[:en]
لكم أن تتخيلو أن بروفيسورا جامعيا درس بأمريكا الفيزياء النووية في التسعينات (وهو تخصص نادر آنذاك ويدل على مكانة علمية راقية جدا ) ثم “هرب” من أمريكا بعد أن سحبت هي منه جواز سفر العودة للجزائر، عاد للجزائر كي يوظف خبراته في تطوير بلاده ، هذا البروفيسور و بكل هدوء انتحر يوم عيد العلم 16 أفريل 2001 بقسنطينة عاصمة الثقافة الاسلامية .
هل أحدث ذلك ضجة ؟ ، ترى كم عدد الدكاترة الذين ماتو منذ تلك المدة وماقبلها، الذين فقدو عقولهم والذين أدخلو المصاح العقلية دون أن يسمع أحد بهم
هل من الممكن إنشاء لجنة قضائية خاصة بالكفاءات القادمة من الخارج تكفيهم المطالبة بحقوقهم وتتكفل هي بذلك كي توفر الجو الملائم لنشر خبراتهم دون إقحامهم في الأمر
كيف يمكن للتعليم أن يخدم الاقتصاد إذا كانت نسبة الناتج المحلي التي توجه نحو البحث العلمي أقل من 1% ؟
-الدولة تستثمر الملاير في الطلبة بشكل مجاني لأكثر من 13 سنة (من الابتدائي إلى مابعد الثانوي) ثم تقدمهم أيضا كهبات مجانا للدول الأجنبة كي يوظفو خبراتهم بها لا بل وتجبرهم على عدم العودة ،بأبسط تعبير الدولة تقوم بالقاء الملايير من الدينارات في المحيط بعد أن خسرت الكثير أيضا للحصول عليها .
أين النظام في الخطط الاستراتيجية ؟ رئيس دولة يرسل كفاءات للخارج كي تدرس وتعود مستقبلا ثم يأتي الذي يليه ويهمش الموضوع تماما وكأنه لا علاقة له بفترة الحكم السابقة
ألا يوجد قانون يزجر أصحاب المناصب في الجامعات الحالية أصحاب “الأمراض النفسية” من الطغيان في الجامعات وقبول ورفض أي كان بإرادتهم الذاتية ؟
هل من حلول عملية تمكننا من تجاوز هته الأزمنة (أزمنة أن يحكم أمي” حتى في لغته الأم” متعلما) ؟
– أن يصل مهندس دولة بأمريكا ، نشأ في عائلة متدينة إلى الانتحار في بلده فهذا شيئ يدل على أن معاناة أصحاب الكفاءة بلغت حدا لا يمكن تخيله أبدا
دون تهكم ألا يجب محاكمة الرئيس بعد انتهاء عهدته وهو الذي كان مشغولا في ذلك اليوم بتكريم عالمة عراقية؟
وبالمناسبة ، 50 سنة بعد الاستقلال لم يحكم الجزائر خلالها رئيس جامعي.
بدل أن ينتهي عملنا كنقاد فقط و كــ #حلول_عملية أرى أن حال الجزائر سيتحسن حين :
– يستقل قطاع التعليم العالي و البحث العلمي تماما عن أي قطاع آخر (العسكري و السياسي) إلا إذا أصبح متبوعا بدل أن يكون تابعا حينها وجب أن يكون العكس.
– يتم استقبال أصحاب الكفاءات -بأي بقعة من الجزائر- من طرف من هم في مثل مرتبتهم “العلمية” أو أعلى درجة منهم (محاكاة لأعراف الاستقبال بين الرؤساء والوزراء بين مختلف الدول ) .
– يصبح المعيار المأخوذ لتقيم شخص ما وتوظيفه هو “الكفاءة” على حساب أي شيئ آخر (المعتقدات “السياسية خاصة”، المذهب ، العرق ، اللغة ، النسب، الجنس ، الشكل ، الكمون ، أي شيئ آخر بالمعنى الحرفي ).
– يحكم الجزائر -على الأقل- رئيس دخل الجامعة.
– تكون الرقابة صارمة جدا وقاسية دون رحمة تجاه أي تلاعب بالموارد المادية الموجهة للبحث العلمي.
– يتوقف الجميع عن لعب دور المقاطع في الانتخابات لأن هذا أثبت بجدارة أنه يسعد أصحاب الفخامة في سلطتنا الحالية ويبعد أي شكل للمنافسة ما يعني ترك المجال فارغا لغير الأكفاء و تسهيل إجراءات الفوز لهم
(المقاطعون في الانتخابات ليس لديهم أي حق في انتقاد السلطة الحالية ولا التي قبلها )
“المقاطعة شكل من أشكال مساندة الحاكم صنعته الحكومات الحالية لإيهام شعوبها بوجود شيئ يسمى فقدان الشرعية” Smail
————————-
هذا الشريط الوثائقي المكون من جزئين يتكلم عن الكفاءات الجزائرية الضائعة ويعرض بعض الأرقام الضخمة للاطارات الجزائرية الموجودة بالخارجو بعض من النماذج من الذين وجب تلقيبهم بالعلماء والذين تعرضو إلى أقصى حالات التهميش والإذلال النفسي و الكلام الجارح.
————————
الجزء الأول : https://goo.gl/jpfrpW
الجزء الثاني : https://goo.gl/5rXJ1N
———————–
[:]
Be First to Comment