[:en]كثيرون على قيد الحياة لكن قليلون من هم على قيد الإنسانية[:]

[:en]

 ، فما اكثر الناس و ما أندر الإنسان

الإنسان وعلى مر العصور ظل يطلب السلام وينشد السعادة في جميع أنشطته
إلا أن مصالحه كثيرا ما تضاربت مع غيره لذا فقد جرب العديد من الحلول لتجاوز الاختلاف فوقع في الخلاف وقد كان لحل القتال النصيب الأكبر من بين كل الحلول

إلا أن الحرب
لم تكن حلا أبدا ، بل هي العجز المطلق عن إيجاد أي حل
وستصبح حلّا فقط حين ينفق العالم على الفقر والمرض والتشرد والجهل مثل ما ينفقه على الحروب
حينها لن نكون بحاجة لحلِّ كالحرب أصلا فجميع أسبابها ستكون قد اختفت تماما

الحرب
قد جعلت البشرية تتبنّى أغبى الحلول ، فتم تصنيع أسلحة فتاكة ، من أجل العيش بسلام…

الحرب
لم تجلب الحوار فهي لن تجلب السلام
إذا لم تجلب الكلمات الحل فمن السفاهة الاعتقاد بأن الأسلحة ستفعل ، الأسلحة تعمل بمنطق إخراس الخصم و القضاء عليه نهائيا ، و هذا عين اللامنطق…
المنطق الصواب هو محاولة القضاء على المرض وأسبابه لا على صاحبه

الحرب
زادت البشرية توحشا و بعدا عن العقلانية فأصبح من بالخارج عاجزا عن معرفة المصيب من المخطئ ، فاللغة المعمول بها لا يفهمها أي كائن بشري و الأفكار و الآراء المتبادلة تجاوزت حدود الكلمات إلى صواريخ و متفجرات و رصاص يتحاور بها الطرفان يحاول كلُّ منهما إقناع الآخر عبر حذفه من الوجود

الحرب
و على مر التاريخ لم تكن إلا مجرّد خدعة تحت غطاء إيديولجي، إما قومي أو ديني أو وطني أو مذهبي
للسيطرة على الموراد أو على الحشود و لبسط النفوذ لتحقيق مصالح أخرى

الحرب
تعني عدم وجود سلام و إذا ما كان هنالك سلام فبالضرورة لن تكون هنالك حرب
السلام ضد الحرب و وجود أحدهما مرتبط بفناء الآخر

الحرب
وعلى وزرها ذاقت البشرية جميع أنواع البؤس والشقاء
وكلما حدثت إلا وجلبت معها المزيد من الخراب..

————————–————-
يقول الحكيم ‘أوشو’ :

<لقد أخفق كل حواريي البشرية قديما وحديثا ، فلم تثمر كل القيم و الأفكار التي تصوروها وروّجوا لها ، لم يستطع أحد منهم أن يقدم حلّا عمليا ، وكل مبادئهم الرنّانة ذهبت أدراج الرياح . جاءوا وبشروا ثم رحلو ، وما زال الإنسان يتخبط في الظلام ، وما زال يغرق أكثر فأكثر في نوع من الجحيم على الأرض . ألا يثبت هذا وجود بعض المفاهيم الأساسية الخاطئة في تعاليمهم و عظاتهك ؟
قد لا نعترف بذالك علانية من منطق الذوق والأدب ، لكن البشرية تصبح أكثر همجية يوما بعد يوم، ورغم الكثير من الكلام عن اللاعنف وعن التسامح ، إلا أننا قد حسنّا أنفسنا بالتطور ، بدءا من الخنجر البسيط وصولا إلى قنبلة الكوبالت . وقد قيل لي بأننا قتلنا حوالي ثلاثين مليون شخص أثناء الحرب العالمية الأولى , وبعد الهدنة تكلمنا عن السلام والحب، أما في الحرب العالمية الثانية فقد قتلنا خمسة وسبعين مليون شخص .. وفيما بعد بدأنا في التفاوض من أجل السلام و والتعايش مرة أخرى . ومن بيرتراند راسل إلى فينوبا ، يصرخ الجميع بوجوب المحافظة على السلام رغم أننا نحضر لحرب عالمية ثالثة ، والتي ستجعل من الحربين السابقتين تبدوان كأنهما لعب أطفال مقارنة بها .
ذات مرة سأل أحد الأشخاص أينشتاين عما يمكن أن يحدث في الحرب العالمية الثالثة ، فقال : إنه لا يمكنه التنبؤ بشيئ عن الحرب العالمية الثالثة ، لكنه يستطيع التنبؤ بشيئ ما عن الحرب العالمية الرابعة فدهش السائل وقال : كيف ذالك ؟فأجاب أينشتاين بأن هناك شيئا واحدا أكيدا عن الحرب العالمية الرابعة وهو أنه لن تكون هناك حرب رابعة ، لأنه لا إمكانية لأن ينجو أي أحد من الثالثة . >
————————–———–

لقد تقدمنا كمدينة وتأخرنا كحضارة..
ارتقى الإنسان في معيشته وتخلف في محبّته …
تطور في انتاج آلات للاتصال و لم يتعلم بعد أن القتال ليس لغة تواصل
انتصر و انهزم لكنه طالما كان خاسرا … لا لدينه ،لا لوطنه و لا لعرقه …. بل لِانسانيته

إنسانيته التي سلبها” شرذمة من البشر” لقبو بالقادة والزعماء
لقد استعبَد هؤلاء الطغاة بشرا مثلهم أسموهم “جنودا” فتم تجريدهم من قناعاتهم حتى باتوا أسرى معتقدات مكتسبة فلم يعودوا قادرين على التصرف من دون سيد و أصبحوا يجهلون أهمية وجودهم ،
لقد صار وجودهم مرتبطا بوجود أناس آخرين يتمتعون بالقدرة على جذب الآخرين إليهم, وجعلهِم مشلولي الإرادة،

ولقد صارو بدورهم في نظر الطغاة مجرد آلات لا تملك أية حياة …
لم يعد لوجودهم معنى و كلما ازهقت روح و بأوامرهم أضيفت إلى بقية الأرقام ،
الخالق وحده من وهب الحياة ووحده من له الحق في أخذها ، لقد تألّه هؤلاء الطغاة فأصبحو شركاء لله في قبض أرواح الأبرياء
و طالما هنالك خضوع فنحن من يصنع الطغاة وبدورهم فقد قادو وسيقودون البشريةَ نحو الهلاك المحتّم لأتفه الأسباب

——————–
لقد كانت مايسمى بالفتوحات ثم الحروب الصليبية ومحارق اليهود بعدها الاستعمارات وأثناءها “الحربان العالميتان” والآن حروب بين شعوب و حكوماتها إلى أن وصلنا للحرب بين أبناء الشعب الواحد وقبل كل هذا الكثير الذي لا نعلم عنه إلا القليل …
——————–
وبعد كل هذا ،لا نعلم أيضا ما الذي سيأتي …

فكم من قصص الغزو على قادة الحروب أن يسمعو حتى يَعُوا بأن السيطرة على الآخرين تسلب انسانيتهم ؟
وكم من الجنازات على الجنود ان يرو حتى يدركو أن القتال لا يدفعهم إلا خطوات نحو حتفهم ؟
وكم من الحروب يجب أن يخوضها جميع هؤلاء حتى يتعلمو أن القتال لن يحل أيّاً من مشاكلهم ؟

ربما
…ستستمر الجنازات وقصص الغزو و الحروب بين الناس حتى يقتل آخر بشري نفسهُ عندما لا يجد أحداً ليقتله
حينها لن يبقى أحد ليجد أجوبة …

و سيبقى البشر.. الكائنات الحية الوحيدة الكارهة للإنسانية …

————————–
Zeitgeist Arabic زايتجايست العربية
#داعش
#سوريا
#اليمن
#ليبيا
#فلسطين
#العراق
#لبنان
#أفغانستان
#باكستان
#بوبال
#شيعة
#سنة
#مسيحية
#إسلام
#يهود
#إخوان
#علمانية
#أمريكا
#روسيا

08/10/2015

[:]

smaily Written by:

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *